الثلاثاء، 30 يوليو 2013

وقت مستقطع !

يوم من تلك الأيام التى تمضى هرولةً وتتركك لاهثا ...
يوم يبدأ باستيقاظك بعد دقائق معدودة من نومك على صوت مزعج لأكثر اختراع الكترونى ابغضه -المنبه- 
لتنهض مكرها محققا اقصر وقت قياسى للاستعداد للنزول ..
أن تشعر أن اسوأ ما تفعله هذا اليوم هو ان تلتقى بالبشر وتفعل فتلتقى بالكثير منهم لطبيعة عملك !
يتفنن اشخاص فى إظهار الجانب المظلم منهم -ليزداد الطين بلة- ويحجبوا ما تبقى من أمل فلا يصل إليك ..
تتجنبهم مع صعوبة ذلك ..تلتمس مكانا قصيا..
ترفع صوت الموسيقى بسماعات الاذن ...

تصمت..يطول الصمت لينتهى يوم طويل بتمددك على السريرلا تقدر على القراءة كعادتك 
زلا تستطيع الجود بكلمات تدونها وفاءً بعهدك
كل ما تتمناه حُلم اكثر بهجة ...
يردد علماء النفس ان الاحلام ما هى سوى اعادة ترتيب لاحداث اليوم يقوم بها عقلك الباطن- أخر ما احتاجه هو ترتيب تلك الاحداث لتحتل مكانا بذاكرتى أريد ان امحوها فقط - !
ويدعى الروحانيون أنها وقت مستقطع لأرواحنا ..تنطلق فيه وتتحرر فتزور عوالما أخرى وتعود ..
كل ما اتمناه بشدة أن تحظى روحى برحلة مبهجة ..تخفف فيها من بعض اثقالها ..
كل ما اتمناه نوم هادئ ..وعودة إلى عالم الأرض دون الحاجة لزئير ذلك المنبه !

اللهم حُلم ...

الاثنين، 29 يوليو 2013

لـعمرٍ وأبعد !



"وكأن الكون قد توقف عن الحركة"
هكذا تحدث واصفا شعوره عندما رأها أول مرة.
كان الوقت شتاءا, وكانت تحتسى القهوة برفقة طاولة جانية فى ذلك المقهى والذى صار فيما بعد مرجعا للحدث.
مرت أيام ليجلس -أخيرا- معها على نفس الطاولة , مرات ومرات والطلب الثابت ..قهوة -بلا سكر- 
حتى حان الوقت ليمسك أخيرا بزمام المبادرة ليسألها السؤال الأصعب , سؤالٌ يعرف إجابته يقينا منذ أول لقاءٍ جمعهما ولكن تلك الإجابة جاءت على شرفة عينيها أبلغ!

أعادت كلماتها عنصرا (الزمان والمكان) إلي المشهد ليتمدد مجالهما المشترك ويتخطى الطاولة الجانبية فيتشكل "بيتا صغيرا" ينبض بالحياة ...
يوقظها صباحا بكوب مثالي من القهوة ..
توقظه على هدية استثنائية بمناسبة ترقيته الاخيرة ..
يتشاجران ..
يغضب...فتحزن ..
ويعودا من جديد لعهدهما,نهرٌ جارى لا يعكر صفوه شئ !

تزداد الحياة ازدحاما ويزداد العالم جنونا فتجزع ويشفق عليها فيقررا الإعتزال ولرحيل إلي بيت صغير وسط طبيعة ساحرة ..
يقلع عن عاداته الضارة ...وتدمن الزراعة والاعتناء بابناء الارض !
يتحول تاج رأسها إلى رمادى ساحر فأبيض يزيدها سحرا ورقة ..يحبها أكثر ..باتت له معنى "الألفة" 

قالتها له ذات مساء فرد بمثلها فزادتها بخير منها !
وكانت أخر ما حكت ...

اسأله: لماذا هى؟!
 - اجابتى تفقد سؤالك صحته ...
"هو أن يكون الشئ علة نفسه"
!


أتفتقدها؟!
- ظننت عند فقفدها بأننى لم أعد بقادر على التنفس ..للحياة بعدها وحشة قاسية ولكننى ابقيت على عهدى لها ..
لا افتقدها فأنا معها وان ظل جسدى حبيس عالمكم ..فقط لبعض الوقت 

ينهض من جلسته بخفة ..استدركه: إلى أين؟!
-إلى جنتنا الصغيرة ..كى اقطف ورود المساء ! 
....
#أحلام 

اقتراح لموسيقى مصاحبة:
كيفك انت..لبداية الحكاية يليها "بيتى انا بيتك"  فيروز <3


الأحد، 28 يوليو 2013

حلمٌ كان ..ولقاءٌ ثان !

الإنسان كائن يتخيل ..الإنسان كائن يحلم !
عن أحلام هى زادنا أيام الجوع والعطش , أحلام ننسجها بخيال خصب برئ لتحفزنا على استكمال المسير..
أحلام كانت عملا ثابتا لنا أوقات الفراغ ,عمل يدر ثروة من تفاؤل وإقبال على الحياة ...

نكبر قليلا لنتخلى عن امتلاك غابة استوائية وترويض الدلافين الصغيرة لنتمسك -يا للعجب- بأكثر أحلامنا واقعية !
نجتهد ..نصبح أسرى لبعض الكتب الدراسية الصماء, تترجم اجتهادتنا إلي أرقام جوفاء تطوحنا إلي أحد معابد اصنام هذا الزمان -كليات القمة- 

يتشكل حلمك واقعا بتفاصيله كلها أو باضافة بعض التعديلات الواقعية لنسخته الاصلية
تراه امامك جليا فتدخل مدينته المغلقة لتبدأ الحياة فى حدوده -فقط- 

تصبح رومانسيا حد الجنون ..
تستيقظ والصبح لم يشرق بعد لتلبى النداء "لك شيئا فى هذا العالم ..فقم" 
يصبح الطريق المزدحم الطويل  خطوة فى مشوار الألف ميل ..ليكون الاجر على قدر المشقة 
تقع فى شباك حب وهمى صنعه خيالك ..ليكون لا بأس من الكثير من "اشلاء الكلام" 
عن تاريخ تعيد اختراع عجلته متناسيا بناءا على رغبتهم-او قدرتهم المحدودة- ! 
حتى يأتى اليوم ليطرق أبواب مدينتك المغلقة بعض عابري السبيل ليقلبوا حياتك رأسا على عقب...

تشاركهم بعض خطوهم فتتحول بوصلة قلبك ليتمرد على حلمه القديم 
لتأتى اللحظة الفارقة ..لحظة الفراق فى طريق اللاعودة الذى يبدأ بمحادثات عاصفة بين حلمك والراعى الرسمى له -عقلك الواقعى جدا- ضد قلبك الذى اعتاد الكتمان وتقف انت منهم موقف الحيرة ..يستمر صراعهم حتى تسقط منهم منهكا ..لتنهض بعدها مقررا مصمما
تقرر الرحيل ..تحرق كل متاعك القديم ..تأمل فى وداع هادئ مع حلم دامت علاقتك به سنوات ..ينتهى الصراع باجماعكما على حاجة كل الاطراف الى هدنة ..إلى بعض الوقت ..

تقبل وقد تحرر عقلك اخيرا ..تقبل من أجل ايام كانت ..تقبل إمتنانا لذلك الذى كان يوما سببا فى بقائك على قيد الحياة .
.وترحل فى صمت عن المشهد 
وتأتى مؤخرا لتلبى الدعوة فى لقاء ثان ..لتدخل تلك المدينة غريبا وكأن قرونا قد مضت مذ كنت أكثر قاطينيها وفاء ! 

صديقى لا تجزع إن وجدت نفسك يوما فى حلم لا يناسبك ..يمكنك الرحيل متى شئت واللحاق بحلم جديد 
:)
#حوليات_أحلام 
#1_إحلم ! 
 


 

السبت، 27 يوليو 2013

تمهيـــد

عن السبب اولا :
حوليات , تلك الفكرة الرائعة التى دفعتنى إلى العودة إلى العودة لورقة بيضاء -مادية او الكترونية- لأمنحها هويتها بذلك الاسود-او الازرق- الذى يخط سطورها.
رؤيتك لهذه الاقلام اليافعة وهى تكتب , تحلم,تشدو,تأمل , تتجلى , وترتقى يوقظ فيك ذلك الشعور المفعم بالبهجة ,تلك البهجة المنبعثة من خلق كلمات فجمل فحكايات , تتحدث عنك باعمق مما يستطيعه لسانك ,تواسيك عند مناجاتك لها كأفضل صديق !

عن اللغة وسيلةً:
أؤمن يقينا ان اللغة ليست سوى اداة تترجم صوتك للعالم , آلتك الموسيقية التى تعزف عليها لك مطلق الحرية فى اختيارها
العامية المصرية لغة افكارى,الاقرب إلى قلبى , اللغة واللهجة لأم لبنى وطنى ,اسعد عند استخدامها فهى سلسة التركيب سهلة الوصول .
الفصحى هى بحر مازلت مبتدئة فى السباحة فيه احاول جاهدة لإجادة حرفة الكتابة بكلماتها ما استطعت واسعد عند الاقتراب,

لماذا أكتب:
أكتب لأن فى الكتابة ذلك السحر الأخاذ عند البدء والانتهاء ..اكتب فى اصعب حالات احباطى -جبرا للخواطر-
وفى اسعد حالاتى المزاجية حبا ومشاركة
اكتب كى أرى نفسى أو لأصنعها
أكتب عن أخرين كى يشارك صوتهم فى سيمفونية كلمات كونية
أكتب -كما خاطبنا درويش ناصحا- كى أكون !

فى هذه اللحظة وبعد انقطاع طويل أليم عن فعلى المحبب لا ادرى هل استطيع ولكنى اراهن على الارادة و رزق السماء
أحمل بداخلى قلبا اعيته الهموم وعقلا اثقله التساؤل وروحا تتحرر من قيدها بكلمات تسطر..لتبدأ حولياتى

عامُ أفضل ..كُلى إيمان
:)

رأيك مهم وربنا ..ايه رأيك ؟!