الأحد، 11 مايو 2014

بم تُفَسّر:مجتمع ذكورى متعفن !

Youssef Talaat
"مجتمع ذكورى متعفن.. مجتمع ذكورى متعفن.. مجتمع ذكورى متعفن!
مش أول مرة تقوليها، أعتبرها إهانة؟!
أنت إنسانة متفتحة، وضحى رأيك "
 
هكذا كان رد صديقى "يوسف" على شئ ما كتبته يحمل هذا التعبير "مجتمع ذكورى متعفن" كما هو واضح , واعتقد اننى مدينة ليوسف ببعض الإيضاح !
 
فالمعنى لغويا يعنى ببساطة "ذلك المجتمع الذى يهيمن فيه جانبه الذكورى ,المتعفن نتيجة انغلاقه وتقوقعه على نفسه -مفيش تهوية يا نااااس- "

بداية اشكرك على ذلك الوصف "انسانة متفتحة" أكان جدا ام مزاحا , اننى احاول ان اقترب من تلك الصفة ما استطعت , ولكن فى تلك اللحظات التى "تتنطط عفاريت الدنيا كلها فى وشى " غضبا لا استطع صبرا وباتقلب لاكتر حد متطرف ممكن تتخيله !

وعشان تحكم بنفسك , خلينى احكيلك كده يوم من ايام "بنت" يمكن اقدر اوصلك الصورة من الزاوية التانية !

فى صباح ربيعى ممعتدل جميل , يحدث ان تصحى من النوم مزققططة وبتحب الكوكب لله فى لله , بنوتة عشرينة جميلة , مقبلة على الحياة والمستقبل بيغنيلها "بالاحضان بالاحضان..." تصلى وتحمد ربنا على نعمة "ان اهلها راضيين شخلوها تشتغل اصلا مش زى صاحبتها "فلانة" اللى بابها خايف عليها من التعامل مع اى نوعية من الناس , تفتح الباب وهى تدندن "اخرج م البيبان الحر الضيقة ...الكون صابح جميل وال.." اذا بصوت يقتحم المشهد "متتأخريش " ,فيجيب اللاوعى بعد ما وعى قسرا "حاضر , ربنا يسهل" 

تنزل بنوتتنا الشارع , فاذا بفيض من حيوانات ناطقة بكل ما هو "باعث للانتحار" من سن العاشرة وحتى الاربعين يلاحقها اينما تحركت فتسرع الخطى وتلجأ الى ملاذها من ذلك البؤس المقيم "سماعات الأذن"

تتجه إلى المترو ,تلحق عربة لم تميزها فى الثانية الاخيرة , ليكون ذلك جحيم من نوع اخر , فهذا "حيوان" آخر , لا يقيم نظراته عنها , يتفحصها بفجاجة ووقاحة , وكأنها احد ممتلكاته , نظرات باتت تعريها , تخنقها , تراودها فكرة انها لو كانت تمتلك مسدس الآن لقتلته بلا اى شعور بالذنب !

تذهب إلى عملها ,لتجد تلك الفرصة التى تزيدها اختناقا , فرصة السفر للخارج , للتعليم والعمل , كانت مرشحة , واعتذرت , بائت محاولاتها لاقناع الاهل بالفشل , "اما تتجوزى ابقى سافرى مع جوزك" !

تنهى عملها بين امل وملل , تُسرع للذهاب إلي البيت "قبل اما تقفل بيبان البيوت وقبل اما ينزل ظلام الحارات " !
الطقس مثالى للمشى وحدك , تريد وبشدة ان تكمل طريقها مشيا , وحيدة , تتذكر التحذيرات العديدة , وانه "لا يجوز" فلا تفعل !

تصل الى البيت , لا بأس من "موشح قصير او طويل عن التأخير " , تتناول بعض الطعام , وتجلس مع امها قليلا "لتذكرها مرارا , ان العمر بيجرى , وانتى لازم تفوقى لنفسك , انا مش هاعيشلك طول العمر !"

تؤثر السلامة , ولا ترد , تغادر , داخل حجرتها , تواصل تعلم لغة لن تسافر الى موطنها الاصلى يوما على هذه الحال 
يأخذها الحنين الى "شط اسكندرية " فتتذكر ما فعله اخيها منذ يومين مع اصدقائه , فقط قررا ان يذهبا الى هناك , وقد كان , ذلك من احلام "ما قبل الثلاثين" بالنسبة لها !
تحاول ان تعيد لإيمانها بمبادئها توازنه  "ليس شريك الحياة هو ذلك المِحرم الذى سوف يجعل الممنوع مباح" !

تدق الساعة منتصف الليل , عليها ان تنام لتعيد الكرة غدا ! 
 
"لكن ساعات , دق الساعات , بيجرح حاجات , ويخنق حاجات" !

يوسف , صديقى العزيز , لا تعتبرها إهانة , انت تدرى رأيى عنك بالطبع , اعتبرها اقل القليل مما لا يصلك من الجة الاخرى , والذى يماثل ألم البوح به كتمانه !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رأيك ؟!
:)

رأيك مهم وربنا ..ايه رأيك ؟!