الأحد، 7 سبتمبر 2014

يمكن ..إلي ما لا نهاية !

يبدأ تفاوضٌ قد بات معتادا.
هل تعرض عليك الحياة سببا مقنعا كى تخوض غمار هذا اليوم ؟!

"كان فاضل بس يا دوب إنى ألبس توب الدنيا وأتوب عنك" !

يعطيك الواقع ما يكفى من الأسباب لتجنبه , خشيته ربما , والتنازل عن معركة محتملة.تبدو أسبابه مقنعة ومنطقية إلي حد كبير.يعددها بثقة كمحترف يلعب الورق , يعلم يقينا أن أوراقه رابحة,فيتفنن فى استفزاز خصمه وينفث فى وجهه دخان سيجاره الكريه!

تكاد تركن إلي إقتراحه بالتنازل والإستسلام فتعدل فى اللحظة الأخيرة.

"لكن قلبى المغلوب بيخاف ليدوب فى ليالى الشوق بعدك" !

يتدخل قلبك سريعا ,وينحى عقلك جانبا , يخرج من مكان ما "المانيفستو" خاصتك , الذى وضعتماه سويا بالإتفاق مع شعبك الداخلى. يقرأ مواده وفقراته بقوة وحماسة !
تعجب من إيمانه بما يقول ,تبتهج لوقع دقاته التى تجعلك تعدل عن قرارك , متذكرا وعدا قد قطعته "لن أتعود ,حتى يموت في شئ ما!" 
فتأخذ القرار الأصعب , بالخروج والمواجهة.

تخبرنى صديقة أن هناك شئ ما مختلف في , تشعر بوجود جديد , ربما فرصة جديدة , عمل , سفر , أو قرار!
استبعدت الحب حتى لا ندخل فى جدال نهايته محسومة , أنا فى حالة حب مستمرة , دائما ما أحب , 
كتاب , موسيقى,مقهى جديد , أو كاتب لا يؤمن بالحب!
صممت على رأيها , وعقبت بأن ذلك الشئ أيا كانت ماهيته , يبدو جيدا !
لتأتى صديقة أخرى وتؤكد أن هناك خطب ما بشأنى , يجعلها قلقة بعض الشئ .
هل تريدين التحدث فى الأمر ؟
اطمئنها , أحاول , أجيبها أنه ليس هناك شئ يقلق وأعنيها صادقة , لا أشعر بوجود أى شئ على الإطلاق !

ما بين جديد صديقتاى , ومريبهما , أحيا , لا اعبء بالتفسير , لا ينتابنى الفضول نحوهما.
"وما بين كده أو كده , مش مرتاح أنا ..." 

الأمر يشبه وجود "إليكترون" فى مستوى طاقة مرتفع , يبحث عن حالته المستقرة المؤقتة , لن يهدأ حتى يدركها!

أخرج الـ daily planner خاصتى , محاولة اتباع نصيحة من ادركوا المعنى , أحاول وضع بعض الخطوط العريضة للاسبوع فى بدايته,عن الأشياء التى علي إنجازها. يكفى لهذا اليوم قرار المواجهة , والمواصلة حتى نهايته , البدايات هى الأصعب!
وغدا !!
يبدو صفحة بيضاء لا أجد كلمات مناسبة لملأها يعد!
أحاول ..أنتهى بالتمنى: 
"مش عايز بكرة يفوت وأنا لسه بأموت , والليل عمال يجرح ..."

أدعو أن تعود علاقتى مع الليل إلي سلميتها الأولى .
أن يعود وجوده الأليف مؤنسا..
أن يعود هؤلاء الكثيرون بداخلى إلي جدالهم وشجارههم الدائم , المحبب ,وأن أبقى منهم فى وضع المتفرج , المعجب بما يدور !
أدعو ...
أن يعلن الحزن عن وجوده,ويفسر ماهيته,ويعدد شروطه ويوضح منهجه !

" والوحدة تزيد النار , وتزيدنى مرار,والحزن يبات يصبح.."

لا يكف الجميع عن طرح الأسئلة , وتبقى "لا أعرف" أجابة حقيقية , غير نموذجية!
لا أكف عنها أنا ايضا , ثم أعود وأرجعها إلي عدمية مريحة , لم يعد يهم الأمر كثير بكل حال .
تريحينى كثيرا فكرة إنعدام الوجود المؤقت دون إلحاق أضرار بالغة بالجمع المحيط.

يحبسنى داخل الحيرة , قرار كبير , لم أجرب شبيها له من قبل , ولا أطيل فيه التفكير كما أعتدت سابقا!
ما بين إحتمالات متطرفة , بين أبيض وأسود غير صريحين , ألقيت حجر النرد وقررت إتباعه .
متفهمة أكثر لفكرة "الين واليانج" ,كل أبيض متصل بأسود , بإختلاف الكيفية والمقدار.
لم يبقى لي الآن , سوى الإنتظار , والصبر,
وما أصعبه من خيار !

"...خلينى بقى كده , يمكن الهنا , متدارى فى صبرى عليك" !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رأيك ؟!
:)

رأيك مهم وربنا ..ايه رأيك ؟!